رام الله 11 أكتوبر 2010 (شينخوا) رفض مسئول فلسطيني بارز اليوم (الاثنين) ، اتهامات وزارة الخارجية الإسرائيلية التي حملت فيها السلطة الوطنية والإدارة الأمريكية المسؤولية عن وصول المفاوضات المباشرة إلى طريق مسدود وانهيارها.
وقال محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عضو الوفد المفاوض في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) ، إن تحميل الجانبين الأمريكي والفلسطيني مسؤولية فشل المفاوضات محاولة إسرائيلية "لذر الرماد في العيون".
وأضاف اشتية، أن العالم كله يعلم تماما أن إسرائيل اختارت الاستيطان على السلام، وبالتالي فإن تحميل الجانب الفلسطيني والخارجية الأمريكية وكأنهما طرف واحد، المسؤولية عن "انهيار" المفاوضات أمر مرفوض. وأشار إلى أن واشنطن حاولت أن تمارس بعض "العمل" الذي من شأنه إبقاء المفاوضات جارية لكنها إلى الآن لم تستطع ذلك وفي ذات الوقت فهي لم تستطع إغماض عينها عن أن الذي تسبب في تعثر المفاوضات بل وقفها تماما هو الجانب الإسرائيلي.
وكانت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية كشفت في عددها الصادر يوم أمس ، عن "وثيقة سرية" أعدتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، حملت خلالها الإدارة الأمريكية المسئولية عن وصول المفاوضات المباشرة إلى طريق مسدودة وانهيارها، وذلك بسبب إصرارها على موضوع تجميد الاستيطان والطريقة التي تم بها طرح هذا الموضوع، وكذلك الدعم الكامل للموقف الفلسطيني على حساب الموقف الإسرائيلي. وقالت الخارجية الإسرائيلية، إن الطريقة التي أدارت بها واشنطن المفاوضات بما يخص موضوع الاستيطان قد تسبب بوصولها إلى طريق مسدود، حيث كان للموقف الأمريكي الذي طالب بتجميد الاستيطان نتائج عكسية حتى على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ذلك انه شكل دعما للموقف الفلسطيني وبات يشكل احد أهم الشروط للمفاوضات.
وأشار اشتية، إلى أن عباس لديه وضوح تام في موضوع الاستيطان وبأن تشريع أي وحدة استيطانية هو بالمجمل العام تشريع للاستيطان، لافتا إلى أن الجانب الفلسطيني يرفض ما تردد عن إمكانية قبول تجميد الاستيطان لمدة شهر.
وقال إن ما يهم الجانب الفلسطيني بعد وقف الاستيطان هو التركيز حقيقي علي القضايا الجوهرية المتعلقة بالقدس وحق العودة وكافة القضايا المركزية التي تمثل الثوابت الوطنية الفلسطينية حتى يمكن الوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.
وأعلنت القيادة الفلسطينية في الثاني من أكتوبر الجاري، عن رفضها استئناف المفاوضات التي أطلقتها الإدارة الأمريكية مع إسرائيل في الثاني من الشهر الماضي قبل الوقف الكامل للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي. وجاء موقف الفلسطينيين في ظل عدم إصدار إسرائيل اعلانا رسميا بتمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني الذي اتخذته في نوفمبر الماضي وانتهى العمل به في 26 سبتمبر الماضي على الرغم من الضغوط الأمريكية والدولية الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين.
وأيدت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية خلال اجتماعها يوم الجمعة الماضي في مدينة سرت الليبية موقف القيادة الفلسطينية على أن تعطي الإدارة الأمريكية فرصة شهر لتقييم الموقف وإعادة الأمور إلى طبيعتها.